الثعلبي
346
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
بأضياف لوط طمعاً منهم في ركوب الفاحشة " * ( قَالَ ) * ) لوط لقومه " * ( إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي ) * ) وحق على الرجل بإكرام ضيفه " * ( فَلا تَفْضَحُونِ ) * ) فيهم " * ( وَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ ) * ) فلا تهينون ولا تخجلون ، يجوز أن يكون من الخزي ، ويحتمل أن يكون الخزاية " * ( قَالُوا أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ العَالَمِينَ ) * ) أولم ننهك أن تضيّف أحداً من العالمين . " * ( قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي ) * ) أزوجهّن إياكم إن أسلمتم فأتوا النساء الحلال ودعوا ما حرم الله عليكم من إتيان الرجال " * ( إنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ) * ) ما أمركم به . قال قتادة : أراد أن يقي أضيافه ببناته ، وقيل : رأى أنهم سادة إليهم يؤول أمرهم فأراد أن يزوجهم بناته ليمنعوا قومهم من التعرّض لأضيافه ، وقيل : أراد بنات أمته لأن النبي ( أب ) لامته ، قال الله " * ( لَعَمْرُكَ ) * ) يا محمّد يعني وحياتك . وفيه لغتان : وعمرُ وعمرَ . يقول العرب : عَمرك وعمرك . " * ( إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ ) * ) ضلالتهم وحيرتهم " * ( يَعْمَهُونَ ) * ) يترددون . قاله مجاهد ، وقال قتادة : يلعبون . ابن عبّاس : يتمادون . أبو الجوزاء عن ابن عبّاس قال : فالخلق لله عزّ وجلّ ولا برأ ولا ذرأ نفساً أكرم عليه من محمّد ، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد إلاّ حياته قال : * ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * * ( فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ) * ) حيت أشرقت الشمس ، أي أضاءت ، وهو نصب على الحال " * ( فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجّيل إنّ في ذلك لآيات لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * ) قال ابن عبّاس والضحاك : للناظرين . مجاهد : للمتفرسين . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ) ثمّ قرأ هذه الآية . وقال الشاعر : توسمته لما رأيت مهابة عليه وقلت المرء من آل هاشم وقال آخر